علي بن الحسين العلوي
351
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
( الواجب أصلى وتبعي ) ومنها : تقسيمه إلى الأصلي والتبعي . والظاهر أن يكون هذا التقسيم بلحاظ الاصالة والتبعية في الواقع ومقام الثبوت ، حيث يكون الشيء تارة متعلقا للإرادة والطلب مستقلا للالتفات اليه بما هو عليه مما يوجب طلبه فيطلبه ، كان طلبه نفسيا أو غيريا ، وأخرى متعلقا للإرادة تبعا لإرادة غيره لأجل كون ارادته لازمة لإرادته من دون التفات اليه بما يوجب ارادته لا بلحاظ الاصالة والتبعية في مقام الدلالة والاثبات ، فإنه يكون في هذا المقام أيضا تارة مقصودا بالإفادة وأخرى غير مقصود بها عليحده الا أنه لازم الخطاب كما في دلالة الإشارة ونحوها . وعلى ذلك فلا شبهة في انقسام الواجب الغيري اليهما واتصافه بالأصالة والتبعية كليهما ، حيث يكون متعلقا للإرادة عليحدة عند الالتفات اليه بما هو مقدمة ، وأخرى لا يكون متعلقا لها كذلك عند عدم الالتفات اليه كذلك ، فإنه لا يكون محالة مرادا تبعا لإرادة ذي المقدمة على الملازمة ، كما لا شبهة في اتصاف النفسي أيضا بالأصالة ولكنه لا يتصف بالتبعية . ضرورة أنه لا يكاد يتعلق به الطلب النفسي ما لم يكن فيه المصلحة النفسية ، ومعها يتعلق الطلب بها مستقلا ولو لم يكن هنا شيء آخر مطلوب أصلا كما لا يخفى .